Créez un forum Gratuit >


المقالة الرابعة[ الطريقة الجدلية ]

المشرفون: dahmaniala, lamine

المقالة الرابعة[ الطريقة الجدلية ]

مشاركةبواسطة dahmaniala في الأحد فبراير 05, 2012 1:58 pm

 الطـريـقة الجـدليـة : كل الطرق في الفلسفة تؤول إلى الجدل لأن ذلك من طبيعة الفلسفة
 متى نلجأ إلي الجدل ؟
 نلجأ إلي الجدل إذا تضمن السؤال عرض موقفين متعارضين ، تعارضا صريحاً كقولنا : هل إدراكاتنا مصدرها العقل أم الحواس ؟
 إذا كنت أمام موقفين متعارضين يقول أولهما :" الإدراك مرتبط بالعقل " ويقول ثانيهما " الإدراك مرتبط بالحواس " مع العلم أن كليهما صحيح ضمن سياقه ويدفعك القرار للفصل في الأمر فما عساك تفعلُ ؟ ولو أن هذه الصيغة مؤجل العمل بها . فمن البين هنا أن التعارض صريح بين كلمتي ( العقل أم الحواس ) و أيضا في قولنا : ( الإدراك مرتبط بالعقل والإدراك مرتبط بالحواس ).
 أما إذا قلنا : هل الإدراك مرتبط بالعقل ؟ نجد التعارض هنا ضمنيًا وغير صريح ولكنه موجود لأن المعرفة قد تكون غير مباشرة يعتمد فيها على نشاط الذهن أو بطريقة مباشرة يعتمد فيها على نشاط الحواس . لهذا نجد أن الطريقة الجدلية الأنسب لمعالجة هذا النوع من الأسئلة ، التي يتبع فيها الطالب المراحل الثلاث لمعالجة مقال فلسفي .
أ – مرحلة طرح المشكلة :
يجسد من خلالها الطالب فكرة تمهيدية تكون بمثابة الإطار العام للسؤال المروج له بحيث يتمكن من خلالها الوصول إلى الإشارة للقضيتين المتناقضتين مبيننا إمكانية صدقهما ليصل من هذا التعارض إلى صياغة الإشكال على شاكلة تبين أن الطالب يعالج السؤال بطريقة الجدل .
ب – مرحلة تحليل المشكلة :
يجسد من خلالها الطالب الخطوات التالية :
- القضية الأولى + الأدلة + النقد .
- وكأن الطالب هنا يجيب الأسئلة التالية : ماذا نعني بـ .... ؟ لماذا تولد هذا التصور وكيف .... ؟ من الذي يتبنى هذا التصور ..... ؟ هل فعلا هذا التصور أثبت ذلك .... ؟
- القضية الثانية + الأدلة + النقد : [ نفس الطريقة ]
- التركيب أو التجاوز : [ أي أن المرحلة الثالثة من تحليل الإشكال تكون إما تركيبًا أو تجاوزًا ]
التركيب : ليس التركيب حلا للسؤال الذي تم طرحهُ كما قد يتصوره التلميذ ، بل هو فكرة جديدة نقوم من خلالها بتأليف صورة قضية من شأنها أن تجمع بين القضيتين المتعارضتين من دون أن تتضمن تناقضا ، ففي السؤال الذي طرح سابقًا حول هل الإدراك مرتبط بنشاط الذهن ؟ يجد التلميذ نفسه يركب بين تصورين بقوله الإدراك يكون نتيجة التكامل بين معطيات الحواس ودور العقل .
التجاوز : يصل الطالب إلى هذه الخطوة عندما يجد صعوبة في التركيب بين التصورين ، ومضمون هذه العملية هو تجاوز القضيتين المتعارضتين إلى قضية ثالثة قائمة بذاتها ومؤسسة ، فعندما نتساءل مثلا : هل القيم الأخلاقية مرتبطة بالعقل أم المنفعة ؟
يجد الطالب نفسه بعد عرضه للقضيتين مجبرًا على تجاوزهما إلى تصور ثالث قد يجمع فيه بين الدين المجتمع على اعتبار أن الدين معتقد يؤمن به أفراد المجتمع .
جـ – مرحلة حل المشكلة :
بعد عرض القضيتين والتركيب أو التجاوز يصل الطالب إلى استنتاج من شأنه أن يحدد له حلاً للإشكال المطروح ، ونشير هنا إلى أن الحل قد يكون نهائيًا خاصة إذا كانت القضية المطروحة فصل فيها من طرف العلم ، وقد يبقى الإشكال مطروحا للنقاش إلى أن يفصل فيه
 أنموذج تطبيقي :
- يقول احد المفكرين :" إذا تأملنا اللغة و الفكر وجدنا أن كل منهما يؤثر في الأخر و يتأثر به "
ما رأيك ؟
مرحلة التصميم :
* مقدمة ( طرح المشكلة ):
- تمهيد : تعريف اللغة
- الإشارة إلي تباين وجهات النظر في الموضوع مع إبراز العناد الفلسفي
- طرح المشكلة : التساؤل حول طبيعة العلاقة القائمة بينهما ؟
* محاولة حل المشكلة :
- عرض موقف أصحاب الاتجاه الو احدي : الفكر و اللغة متصلان ، اللغة تتأثر بالفكر و تؤثر فيه
- اللغة و الفكر متطابقان موقف لوك : اللغة علامات حسية تدل على الأفكار
- علم نفس الطفل : تكوين المعاني عند الأطفال يتم مع اكتسابهم اللغة
- نقد : لكن الواقع يظهر أحيانا عدم التناسب بين القدرة على الفهم و القدرة علة التبليغ ، إذن اللغة و الفكر منفصلان
- عرض موقف أصحاب الاتجاه الثنائي : الفكر و اللغة منفصلان ، اللغة عاجزة عن استيعاب الفكر
- استعانة الإنسان بالرموز و الإشارات دليل على عجز اللغة و عدم قدرتها .
- اللغة عاجزة على مسايرة الفكر : برغسون
- نقد : العجز لا يعود إلى اللغة بقدر ما يعود إلى الشخص
- التركيب : العلاقة بينهما متينة و قوية و لدينا أدلة على ذلك
- الفكر يصنع اللغة و اللغة تصنعه ، إذن الفكر و اللغة متلازمان
- حل المشكلة :
- نظريا يمكننا الفصل بينهما أما عمليا فلا ، لأنه لا يمكننا تصور فكر خارج إطار اللغة كما لا يمكننا تصور لغة من دون أفكار ، و منه نخلص إلى القول أن الفكر و اللغة متلازمان لان كل منهما يحتاج إلى الأخر في وجوده ، إذن علاقة التأثير المتبادل بينهما حقيقة .
- مقال كتبه التلميذ : شكيرب محمود * قسم ثالثة آداب و فلسفة3
- هذا المقال قمنا بالتصرف فيه بحسب ما تقضيه الكتابة الفلسفية من شروط وضوابط
- مقدمة [ طرح المشكلة ] :
يتميز الإنسان عن باقي الكائنات بقدرته على الرمز، بحيث لا يوجد نشاط إنساني يخلو منه سواء تعلق ذلك بمناحي حياته الاجتماعية أو الفكرية والثقافية القائمة أساسا على " الرمز" أو يصطلح عليه باللغة ، و لكن ما أثار الجدل بين الفلاسفة و المفكرين يتصل بطبيعة العلاقة بين الفكر و اللغة و نحن بدورنا لا نملك إلا أن نتساءل حقيقة : ما طبيعة العلاقة القائمة بين الاثنين ؟ هل هي علاقة تأثير و تأثر ( اتصال ) أم أنهما منفصلان ؟
- محاولة حل المشكلة :
- يري أصحاب الاتجاه الأحادي أن العلاقة بين الفكر و اللغة علاقة اتصال و لهذا قالوا : " الفكر و اللغة من طبيعة واحدة " ، وهذا ما ذهب إليه الفيلسوف الانجليزي الشهير جون لوك : فاللغة عنده هي علامات حسية تدل على الأفكار الموجود في الذهن ، بمعني انه يوجد تطابق تام بين الأفكار والألفاظ التي تشير إليها ، أما ميرلوبونتي فينفي أن يكون هناك فكر خالص يقابل اللغة التي تعبر عنه و أن ما نعتقده فكرا خالصا هو في الواقع أفكار سبق لنا وان عبرنا عنها من قبل و في هذا الصدد يقول : " إن الفكر لا يوجد خارج اللغة أو بمعزل عن الكلمات، إن الأفكار التي عبرنا عنها من قبل هي التي نستدعيها " ، إذن العلاقة بين الفكر و اللغة هي علاقة تأثير و تأثر و من ثمة فهما متصلان، و لعل هذا ما عناه لافيل تماما بالقول: " ليست اللغة ثوب الفكر بل هي جسده ، ففي غياب اللغة لا وجود للفكر" ، و هذا ما أكدته أبحاث علماء النفس في العصر الحديث حيث خلصوا إلي أن : " تكوين المعاني عند الأطفال يتم مع اكتسابهم اللغة " ، إذن التطابق بين اللغة و الفكر حاصل و من ثمة لا يمكننا نفي علاقة التأثير و التأثر بينهما .
- و من هنا نفهم أن الاتجاه الو احدي قد أعاد الاعتبار للغة ، و بين دورها الرائد في صنع الأفكار ، و برر عدم التناسب بين اللغة و الفكر بعجز الإنسان المتكلم ، لكن المشكلة تبقي قائمة ، لأن الأدباء على الرغم من امتلاكهم لثروة لغوية هائلة لا يجدون الألفاظ المناسبة لمشاعرهم و أحاسيسهم .
- يري أنصار الاتجاه الثنائي أن العلاقة بين الفكر و اللغة علاقة انفصال، ومن ثمة استبعدوا علاقة التأثير و التأثر بينهما و قد استدلوا على ذلك بحجج كثيرة منها : أن الفكر أوسع من اللغة و بالتالي فهي عاجزة عن استيعابه ، فنحن مثلا عندما يحدثنا شخص بلغة غير لغتنا قد نفهم الكثير مما يقوله لكننا لا نستطيع أن نخاطبه بنفس المقدار الذي فهمنه منه ، و لعل هذا ما أوضحه الفيلسوف الفرنسي برغسون في معرض حديثه في الموضوع فالفكر برأيه متقدم عن اللغة و أن اللغة عاجزة على مسايرة ديمومة الفكر كما يقول ، لأن تطور المعاني أسرع من تطور الألفاظ ، وقد لخص ذلك أبو حيان التوحيدي في العبارة التالية :" فقد بدا لنا أن مركب اللفظ لا يحوز مبسوط العقل ، و المعاني معقولة ، و لها اتصال شديد و بساطة تامة ، و ليس في قوة اللفظ من أية لغة كان أن يملك ذاك المبسوط و يحيط به " ، و مما تقدم نخلص إلى القول : اللغة و الفكر منفصلان
- إذا كان الفكر يسبق اللغة من الناحية المنطقية فهو غير سابق عليها من الناحية الزمنية و من ثمة فان عملية الفصل بين الاثنين أمر لا قيمة له ، لأن عملية التفكير في الواقع لا تتم خارج إطار اللغة مما يعني أن العلاقة بينهما هي علاقة اتصال أي تأثير و تأثر
- إن العلاقة بين الفكر و اللغة متينة وقوية لأن التأثير بينهما متبادل ، وتاريخ الأمم يشهد على ذلك فعصر الانحطاط في الأدب العربي شهد تخلفا في الفكر و اللغة ، مما يعني أن العلاقة بينهما علاقة تلازم ومنه فالتأثير بينهما كما سبق واشرنا وواضح وجلي يقول دولا كورا : " الفكر يصنع اللغة و اللغة نصنعه " .
- حل المشكلة :
- و أخيرا نصل إلى القول : أن الفصل بين الفكر و اللغة أمر غير ممكن لأن الوجود الفعلي لكليهما يقتضي التلازم فالألفاظ بدون المعاني تبقي جوفاء و المعاني بدون الألفاظ تكون عمياء ، و هذا تمام ما أشار إليه زكي نجيب محمود بالقول : " الفكر هو التركيب اللفظي أو الرمزي لا أكثر و لا أقل " و عليه فكل كل تفكير يتطلب لغة .
- أسئـلة للمعـالجـة :
1. هل ترى أن علاقة التأثير المتبادل بين اللغة الفكر حقيقة ؟
2. هل حقيقة توجد علاقة تأثير متبادل بين الفكر و اللغة ؟
3. دافع عن الأطروحة القائلة : " أن علاقة الفكر باللغة علاقة تأثر متبادل "
4. أبطل الأطروحة القائلة : " الفكر و اللغة منفصلان "
آخر تعديل بواسطة dahmaniala في الاثنين فبراير 06, 2012 10:03 am، عدل 2 مرات.
dahmaniala
مدير الموقع
 
مشاركات: 15
اشترك في: الاثنين يناير 23, 2012 3:50 pm

Re: djadel

مشاركةبواسطة nbnbmimi في الأحد فبراير 05, 2012 4:31 pm

شكرا لكماعلى هذه المعلومات المفيدة ليس للتلميذ فقط إنما لكل من يطلع عليها، فإذا فهمنا كيف نحل مسألة جدلية، فلا شك أننا نتعلم أدب الحوار، واحترام الرأي الآخر.
"...والله لو أن فرنسا قالت لي: قل: لا إلــه إلا الله ما قلتها..."
عبد الحميد بن باديس

صورة
صورة العضو
nbnbmimi
مدير الموقع
 
مشاركات: 389
اشترك في: الأربعاء يناير 18, 2012 8:05 pm


العودة إلى فلسفة

المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار

cron
Créer un forum gratuit avec Forumavie.com | Signaler Abus ! | Support Technique
powered by Forum a Vie